الذنوب جراحات وآلام (4)

تعسير الأمور:
قال سبحانه و تعالى:

{ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ }

فالمؤمن الذي يقيس أموره بمقاييس الإيمان على يقين بأنه
لا يقع بلاء إلا بذنب،و لا تنزل محنة إلا بإثم.

أما الماديون الغارقون في بحر الشهوات فيتبرمون و يضجرون إذا وقعوا
في شدة ، أو واجهتهم محنة دون أن يعلموا أنهم السبب، لأنهم بدؤوا
بالاعتداء أولا، و اقترفوا الذنب فعوقبوا، والبادي اظلم.

قال سفيان الثوري:
« إني لأعرف ذنبي في خلق امرأتي و فارة بيتي».

و هذه معرفة لا ينالها إلا من نور الله قلبه و أضاء بصيرته
و هداه سواء السبيل، نسأل الله أن نكون منهم.